الشيخ علي النمازي الشاهرودي

233

مستدرك سفينة البحار

الصادق ( عليه السلام ) كيف جسر بهذا الكلام السوء ففي فلاح السائل : ذكر الكراجكي في كنز الفوائد قال : جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله : من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟ فقيل له : هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) . فقال : إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر نعل لجعفر ( عليه السلام ) ، ثم قال : فوقف بين يدي المنصور ، فقال له : إسأل يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور : سل هذا . فقال : إني أريدك بالسؤال . فقال له المنصور : سل هذا ، فالتفت رزام إلى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له : أخبرني عن الصلاة وحدودها ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : للصلاة أربعة آلاف حد - الحديث . ويأتي في " صلى " وفي آخره قال المنصور : يا أبا عبد الله لا نزال من بحرك نغترف وإليك نزدلف ، تبصر من العمى وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامي بحرك . بيان : نعوم أي نسبح ، وطامي يعني العالي ( 1 ) . وتقدم في " شبه " بعض ما يتعلق بذلك . قول الصادق ( عليه السلام ) للمنصور : قد بلغت أشياء لم يبلغها أحد من آبائي في الإسلام وما أراني أصحبك إلا قليلا ، ما أرى هذه السنة تتم لي ، قال : فإن بقيت ؟ قال : ما أراني أبقى ، قال : فقال المنصور : إحسبوا له ، فحسبوا فمات في شوال ( 2 ) . وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب المقاتل ، عن أيوب بن عمر قال : لقى الصادق ( عليه السلام ) أبا جعفر المنصور فقال : أردد على عين أبي زياد آكل من سعفها ، قال : إياي تكلم بهذا الكلام والله لأزهقن نفسك قال : لا تعجل قد بلغت ثلاثا وستين وفيها مات أبي وجدي علي بن أبي طالب ، فعلي كذا وكذا أن آذيتك بنفسي أبدا ، وإن بقيت بعدك أن آذيت الذي يقوم مقامك ، فرق له وأعفاه ( 3 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 47 / 185 ، وج 84 / 250 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 198 . ( 2 ) جديد ح 47 / 206 ، وص 210 ، وط كمباني ج 11 / 166 . ( 3 ) جديد ح 47 / 206 ، وص 210 ، وط كمباني ج 11 / 166 .